الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

383

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وهو كرابيس سبيلاني ، ورأيت دمه سال عليه كالدردي . وقال أحمد بن حنبل : لمّا أرسل عثمان إلى علي عليه السلام وجدوه مؤتزرا بعباءة محتجزا بعقال وهو يهنأ بعيرا له ( 1 ) . « حتى استحييت من راقعها » وللحمدوني في طيلسان مرقوع : طيلسان رفوته ورفوت * الرفو منه حتى رفوت رقاعه فأطاع البلى وصار حليقا * ليس يعطى الرفا على الرفو طاعه « ولقد قال لي قائل ألا تنبذها » أي : تطرحها « فقلت : اعزب » أي : أبعد - بضم الهمزة وكسرها « عنّي فعند الصباح يحمد القوم السرى » أي : السير بالليل . وقد عرفت من مستنده أن بعده « وتنجلي عنهم علالات الكرى » وكلاهما شعر جاء مثلا لتعب آخره راحة طويلة ، ولا يعلم الأصل في المثل ، وربع في الشعر فقيل : يا نفس قومي بي فقد نام الورى * إن تفعلي خيرا فذو العرش يرى وأنت يا عين دعي عنك الكرى * عند الصباح يحمد القوم السرى ولكن قال العسكري : هو في شعر للخيم يقول فيه : تسألني عن بعلها أي فتى * خب جبان وإذا جاع بكى لا خطب القوم ولا القوم سقى * ولا ركاب القوم إذا ضاعت بغا كأنه غرارة ملأ خشي * لما رأى الرمل وفيران الغضى بكا وقال هل ترون ما أرى * أليس للسير الطويل منقضى قلت أعرى صاحبي إلا بلا * عند الصباح يحمد القوم السرى وتنقضي عنهم غيابات الكرى ( 2 ) وقال في ( أمثال الكرماني ) : قال المفضل : بعث أبو بكر إلى خالد بن

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 235 و 236 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) جمهرة الأمثال للعسكري : 140 .